يمكن لمستشار إدارة مستقل أن يوفر لمؤسسة الأعمال مساحة واسعة لإدارة المشاريع وإنجازها دون إرهاق مواردها. ومع ذلك، قد يُمثل الاستعانة بشركات إدارة المشاريع في الإمارات العربية المتحدة مشكلةً إذا لم تكن المؤسسات التي تستعين بمستشارين إداريين على دراية بكيفية السيطرة على الفوضى التي قد تنشأ. فمن الشائع أن تتجاوز الشركات ميزانياتها أو تتخلف عن المواعيد النهائية.
لذا، من الضروري أن يكون لدى كل من المؤسسة وشركة إدارة المشاريع فهمٌ دقيق لمتطلبات المشروع والمخاطر المرتبطة به.
من أولى المهام الرئيسية التي ينبغي على المؤسسة وشريكها في إدارة المشاريع القيام بها إنشاء مكتب لإدارة المشاريع يُشرف على جميع الوظائف المرتبطة بإنجاز المشروع. عادةً ما يكون للمشروع تأثيرٌ كبير ويتطلب مشاركة إدارات مختلفة في المؤسسة. ولذلك، من الضروري فهم دور كل إدارة ومساهمتها، والتنسيق فيما بينها لتجنب الالتباس والتكرار وحتى التكاليف غير الضرورية.
بعد ذلك، تأتي الخطوة الحاسمة التالية لتحديد معايير تقييم نجاح المشروع. ويضاف إلى ذلك تحديد الخطوات اللازمة، ومسؤوليات كل طرف، ومن سيُحاسب.
من المهم أيضًا إنشاء لجنة حوكمة تُقدم مزايا عديدة. أولًا، يضمن ذلك توافق القرارات المتعلقة بالمشروع مع أهداف المؤسسة. كما تضمن اللجنة الالتزام بالحدود المقررة لعوامل مثل التكلفة وتخصيص الموارد.
في إدارة أي مشروع، قد يلزم أحيانًا إكمال خطوة واحدة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية. عند تجاوز الموعد النهائي، قد يزداد الإطار الزمني والتكاليف المرتبطة بالمشروع بشكل غير ضروري. لذلك، من الضروري تنسيق وإدارة جميع المهام الأساسية لكل خطوة بشكل سليم. يمكن للمؤسسات الاستفادة من الأدوات العديدة المتاحة، وبعضها مجاني. وبالطبع، من الضروري فهم ثقافة المؤسسة وخبرتها التكنولوجية جيدًا قبل الاكتفاء بأداة واحدة أو مجموعة أدوات. بالطبع، الأدوات مجرد أدوات. والخلاصة هي معرفة الخطوات اللازمة لإتمام المشروع، بالإضافة إلى تحديد الأدوار بدقة، وتحديد مهام كلٍّ منها ومسؤولياته.
