في أعقاب الجائحة الجديدة، تصاعدت جائحة كوفيد-19 بسرعة كأكبر خطر على الاقتصاد الدولي والمحلي. وقد شهدنا مؤخرًا تأثيرًا اقتصاديًا هائلاً لجائحة كوفيد-19 على الأسواق المالية والقطاعات المتعثرة كالسياحة والسفر والتصنيع وغيرها الكثير. وقد أدى تراجع العديد من القطاعات بسبب الجائحة إلى تأثير متتابع على القطاعات الأخرى، ولذلك كرّست شركة PIPMC جهودها لدراسة الآثار الاقتصادية والتعاقدية والمتتالية لجائحة كوفيد-19 على قطاع الهندسة والإنشاءات.
شاركت PIPMC في ندوة MEED الإلكترونية حول تأثير جائحة كوفيد-19 على قطاع الهندسة والإنشاءات في الشرق الأوسط. وناقشت الندوة تداعيات الانخفاض الأخير في أسعار النفط على قطاع النفط والغاز في المنطقة، مشيرةً إلى أن سعر النفط الخام قد انخفض إلى مستوى غير مسبوق في أبريل 2020 بسبب جائحة كوفيد-19. وتوقعت MEED أن يستغرق قطاع النفط والغاز وقتًا طويلاً للتعافي من المضاعفات الأخيرة حتى بعد انتهاء جائحة كوفيد-19. وتتوقع PIPMC أن ممارسات الصناعة وسلسلة التوريد والنهج سيتم إعادة هيكلتها بالكامل من أجل استيعاب الخسائر المستمرة والاستعداد في حالة حدوث قوة قاهرة أخرى أو جائحة عالمية مثل Covid-19 مرة أخرى.
ناقشت ميد أيضًا الطفرة في مشاريع تطوير الرعاية الصحية نتيجةً للزيادة الكبيرة في الطلب الناتجة عن تسارع أعداد مرضى كوفيد-19. ومع تراجع نشاط قطاعي الضيافة والتجارة، حوّلت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي العديد من الفنادق والشقق الفندقية، بالإضافة إلى مراكز المعارض والقاعات الكبيرة، إلى مراكز حجر صحي أو علاج لمرضى كوفيد-19. ووفقًا لميد، فإن هذه الإجراءات التكيفية التي اتخذتها الحكومات لن تستلزم الحاجة إلى بناء المزيد من المستشفيات لاستيعاب مرضى كوفيد-19، أو -لا قدر الله- الأوبئة المستقبلية. وتتفق PIPMC مع تحليل ميد في هذا الشأن من جهة، وتركز على التغير في حصة قطاع الرعاية الصحية في السوق من جهة أخرى. ولمواجهة جائحة كوفيد-19، يجري توظيف غير متوقع لرأس المال والموارد الوطنية في قطاع الرعاية الصحية على حساب قطاعات أخرى، مما يُلحق ضررًا بالغًا بهذه القطاعات، مما قد يُسبب سلسلة من الاضطرابات وإعادة النظر، بل وحتى إلغاء مشاريع مُخطط لها. يتفق كلٌّ من PIPMC وMEED على أن مستقبل قطاع الهندسة والبناء بعد انحسار سحابة كوفيد-19 سيكون غامضًا وغير قابل للتنبؤ، ولن تعمل الشركات والحرف والأعمال التجارية كما كانت من قبل. الأمر الحاسم الوحيد هو أن الصحة العامة هي وستظل أعظم ثرواتنا.
ابقوا آمنين!
