خلال شهر مارس 2020، سجّل التاريخ البشري كوفيد-19؛ مرض جديد أثّر على جميع جوانب الحياة، حيث لم يعد أحد بمأمن، والطريقة الوحيدة لإنقاذ حياتك هي العزل التام. في الوقت نفسه، تُطلق الحكومات حول العالم إجراءات وسياسات حازمة سعيًا لإبطاء انتشار كوفيد-19، إن لم يكن احتوائه تمامًا.

بسبب العزل الذاتي المفروض والسياسات التي فرضتها الحكومات للحد من انتشاره، فقد الكثيرون وظائفهم بشكل دائم أو عُلّقوا لفترات طويلة لا يستطيعون تحملها. يصعب على الشركات مواجهة حالة عدم اليقين هذه، بينما تحاول تطبيق أساليب إدارة المخاطر واستخدام أدوات إدارية مختلفة للبقاء.

للتكيف مع جائحة كوفيد-19، تعمل الشركات جاهدةً على السيطرة على آثارها على عملياتها. تُركز معظم الشركات على الحفاظ على خدماتها قدر الإمكان، حيث يجب على موظفي كل شركة ضمان استمرارية خطة العمل أثناء العمل من منازلهم بسبب إجراءات الحجر الصحي والعزل الذاتي. من ناحية أخرى، استغلت بعض الشركات تأثيرات كوفيد-19 وبدأت في الاستفادة منها لتحقيق المزيد من الأرباح من خلال فهم احتياجات الأشخاص في الحجر الصحي، ثم توجيه عملياتها وخدماتها لتلبية هذه الاحتياجات.

يجب على الشركات الاستجابة بسرعة ومواصلة العمل مع أصحاب المصلحة لمواصلة خطط أعمالها، بغض النظر عن انقطاع سلسلة التوريد، وذلك لتحقيق ما يمكن تحقيقه بناءً على خطط الطوارئ الخاصة بها، حيث تحتاج الشركات إلى اتخاذ إجراءات سريعة ومرنة للتغلب على الأزمة والعودة إلى بر الأمان.

في هذه المرحلة الحرجة لجميع الشركات، من الصعب جدًا التنبؤ بكيفية وموعد انتهاء هذا الوضع، وما هي العواقب الاقتصادية التي قد تنجح بعد انتهاء هذه الجائحة. وبينما يفترض العديد من الخبراء الاقتصاديين أن كوفيد-19 سيؤدي إلى ركود اقتصادي حاد، يبقى سؤال مهم دون إجابة: إلى متى سيستمر كوفيد-19، وكيف ستتعامل الحكومات والشعوب معه؟