في ضوء الأحداث الأخيرة، ستركز هذه المقالة على فيروس كورونا (“كوفيد-19”) وتداعياته المختلفة على مشاريع البناء. بعد تفشي كوفيد-19، تساءل الكثيرون حول مدى إمكانية تطبيقه كحدث يُصنف كقوة قاهرة في العقود. وبينما لا يزال تطبيقه محل جدل، فمن الواضح أن قطاع البناء قد شهد بالتأكيد آثارًا مادية مستمرة حيث أثر تنظيم كوفيد-19 على المشاريع. قد تشمل هذه الآثار المادية توجيهات حكومية جديدة، واضطرابات في المشتريات، وتأخيرات في الجداول الزمنية، وانقطاعات في القوى العاملة، وتأخيرات في التصاريح، وتأخيرات بسبب إضافة متطلبات صارمة للصحة والسلامة (مثل التباعد الاجتماعي ومتطلبات التعقيم المشددة، وما إلى ذلك)، بالإضافة إلى قيود التمويل التي ستؤثر حتمًا على التدفق النقدي.
إن أيًا من التأثيرات المادية العديدة لجائحة كوفيد-19 على مشاريع البناء قادر على التسبب في تأخير كبير في جدول البناء. وبالتالي، ومع مراعاة جميع التأثيرات المادية، قد يبدو العمل باستخدام بريمافيرا لوضع جدول زمني يتجاوز العقبات التي سببها كوفيد-19 مهمة شاقة. ومع ذلك، في حين أن بعض التأثيرات المادية غير متوقعة (مثل التوجيهات الحكومية، وتأخير التصاريح، وقيود التمويل، وما إلى ذلك)، يمكن التنبؤ بتأثيرات أخرى ويمكن تنفيذ حل بديل في بريمافيرا لتمثيل التأخير المتوقع بسبب كوفيد-19 بدقة. يمكن تعديل خط الأساس في بريمافيرا من خلال توقع مدى انقطاع القوى العاملة وانقطاعات المشتريات، ويمكن اتخاذ تدابير للتخفيف من تأثير متطلبات الصحة والسلامة الأكثر صرامة على الإنتاجية.
نظراً للاعتراف العالمي بتأثير جائحة كوفيد-19، فليس من المستغرب أن يتقدم العديد من المقاولين بطلبات تمديد مهلة الإنجاز، مستندين في ذلك إلى آثار مادية مختلفة مرتبطة بجائحة كوفيد-19. قد يكون الكثير من هذه الطلبات مبرراً، نظراً لتأثر العديد من المشاريع سلباً بجائحة كوفيد-19. ومع ذلك، قد يسعى الكثيرون إلى الاستفادة من الظروف الحالية بتقديم طلبات تمديد مهلة الإنجاز. وللحماية من إساءة استخدام الآثار المادية لجائحة كوفيد-19 على قطاع البناء، يجب مراعاة الآثار المادية المختلفة والتأكد من وجود أي منها في طلب المقاول. ويتطلب الأمر تحليلاً دقيقاً لآثار المشتريات ومصادر التوريد ذات الصلة لتحديد مدى صحة طلب المقاول. فإذا كان المقاول يتوقع مواد من مناطق متأثرة بشدة بجائحة كوفيد-19، فقد يكون طلبه صحيحاً، ولكن إذا كانت المواد والمعدات منتجة محلياً، فلا ينبغي أن يكون هناك أي تأثير خطير على عمليات الشراء والتسليم والتركيب في الموقع.
يجب أيضًا تحليل ادعاءات المقاولين بشأن التأخيرات المرتبطة بالاضطرابات الإدارية بعناية. يجب التحقيق في التوجيهات والقرارات الحكومية لتحديد صحة هذه الادعاءات، حيث فرضت العديد من الحكومات إغلاقًا كاملاً، بينما حددت حكومات أخرى قطاع البناء كقطاع حيوي وبالتالي لا يتأثر بتفويضات الإغلاق أو الحجر الصحي. ومن الأمثلة على ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة (“الإمارات العربية المتحدة”)، حيث حددت الإمارات العربية المتحدة قطاع البناء كقطاع حيوي وبالتالي فهو محصن ضد التوجيهات الحكومية وقادر على العمل بكامل طاقته إذا تم تنفيذ تدابير الصحة والسلامة المناسبة. في حالة مطالبة موظفي الدعم المكتبي والموظفين بالعمل من المنزل لأسباب تتعلق باحتياطات السلامة المختلفة، فإن المقاول مسؤول مسؤولية كاملة عن ضمان عدم تفسير الاتصالات وسير العمل.
